محمد جواد مغنية

387

في ظلال نهج البلاغة

أم له . فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه . فإنّ العامل بغير علم كالسّائر على غير طريق . فلا يزيده بعده عن الطَّريق إلَّا بعدا من حاجته . والعامل بالعلم كالسّائر على الطَّريق الواضح ، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع . اللغة : الغور : القعر من كل شيء ، والمراد به هنا الباطن . والنجد : ما أشرف وارتفع من الأرض ، والمراد به هنا الظاهر . وأرز المؤمنون - بفتح الراء - أمسكوا وامتنعوا . والشعار : ما يلبس على شعر البدن ، والمراد به هنا باطنة الرسول الصادق ( ص ) . وكرائم القرآن : آياته الكريمة . وكنوز الرحمن : خزنة علمه . والرائد : من يتقدم القوم يرتاد لهم المكان المناسب . الإعراب : ناظر مبتدأ ، وجملة يبصر خبر ، وداع مبتدأ محذوف الخبر أي هنا داع ، أو فاعل لفعل محذوف أي جاءكم داع ، فليصدق اللام للأمر ، والناظر مبتدأ ، والعامل صفة له ، وجملة يكون خبر المبتدأ ، والمصدر من أن يعلم خبر يكون ، وسائر خبر مقدم ، وهو مبتدأ مؤخر . المعنى : ( وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ) . ناظر القلب ما يبصر به تماما كإنسان العين أي النقطة السوداء منها ، والمعنى ليس العاقل من حفظ الحقائق عن ظهر قلب ، وأجاد في بيانها وتفاصيلها ، وانما العاقل من استفاد من التجارب ، وانتفع بكل ما يرى ويسمع ويعرف إلى أين ينتهي به الطريق الذي يسلكه . وبكلمة : انه